جلال الدين السيوطي
13
معترك الاقران في اعجاز القرآن
ولا إشكال في تعدّى عفا بإلى على هذا المعنى . ( « 1 » فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ) ؛ أي قتل قاتل وليّه بعد أخذ الدية منه فله القصاص منه . وقيل عذاب الآخرة . ( « 2 » فَمَنْ تَطَوَّعَ ) ؛ أي صام ولم يأخذ بالفطر والكفارة . وذلك على القول بالنسخ . وقيل تطوّع بالزيادة في مقدار الطعام ، وذلك على القول بعدم النسخ . ( « 3 » فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ؛ أي كان حاضرا غير مسافر . والشهر منصوب على الظرفية . والمراد به شهر رمضان المتقدم . ( « 4 » فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ) ؛ أي فيما دعوتهم إليه من الإيمان والطاعة . ( « 5 » فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ ) : تسمية العقوبة باسم الذنب ؛ أي قاتلوا من قاتلكم ، ولا تبالوا بحرمة صدّكم عن مكة . ( « 6 » فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) : وأقلّ ذلك شاة تذبحونها . ( « 7 » فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً ) : نزلت في كعب بن عجرة لما رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : لعلك تؤذيك هوامّ رأسك ؟ فقال : نعم . فقال له صلى اللّه عليه وسلم : احلق رأسك ، وصم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، أو انسك « 8 » بشاة ؛ فمعنى الآية : إنّ من كان في الحج واضطره مرض أو قمل إلى حلق رأسه قبل يوم النّحر جاز له حلقه ؛ وعليه صيام ، أو صدقة ، أو نسك ، حسبما فسّر في الحديث .
--> ( 1 ) البقرة : 178 ( 2 ) البقرة : 184 ( 3 ) البقرة : 185 ( 4 ) البقرة : 186 ( 5 ) البقرة : 194 ( 6 ) البقرة : 196 ( 7 ) البقرة : 196 ( 8 ) الفعل كعنصر وكرم .